الخميس، 15 نوفمبر 2012


الحكم على الآخرين
 
 
كثيراً ما نقوم بإطلاق أحكام عامة على القدرات الذهينة لمجموعات أو شعوب أو أجناس بشرية أو طبقات إجتماعية معينة .
وذلك للإيضاح سبب تخلفهم أو تفوقهم على مختلف الأصعدة، بينما قد يكون حكمنا على القدرات الذهنية أو السمات الشخصية أوالسلوكيات الإجتماعية للفرد قريباً من الواقع فإن إصدار أحكام عامة على القدرات الذهنية لجماعات أو شعوب أو أجناس بشرية هو أبعد ما يكون عن الحقيقة. ذلك لوجود المتميزين ذهنياً وأخلاقياً في كل مجتمع، كما يوجد فيه غير ذلك .


لاشك أن تفوق الأمم لا يرتبط بالقدرات الذهنية لشعوبها فقط بل بالظروف الاقتصادية والسياسية التى تشكل إطاراً مؤسسياً ذا تأثير مباشر على قدرات وسلوكيات هذه الشعوب. وإن أبسط دليل على ذلك هو تحقيق العديد من مواطني دول نامية، قد توصف بالتخلف لإنجازات علمية ومهنيه على مستوى عال عند العمل في بيئات متقدمة ذات إطار مؤسسي مناسب،   تفوق الطلاب العرب المبتعون أو المهاجرون على زملائهم من غير العرب، بالإضافه إلى أن كثيرا من الأطباء أو المهندسين او الفنانين التشكليين المتميزين ينتمون إلى أصول عربية.  


وينطبق ذلك أيضاً على مستوى المؤسسات، إذ قد يتحول من موظف خامل محدود الفعالية والطموح إلى إنسان عال الفعالية عند انتقاله من مؤسسة إلى أخرى، وذلك بسبب وجود مؤسسات  غير قادرة على استثمار واستخراج أفضل ما لدى موظفيها  ومؤسسات تستحث قدرات موظفيها وترقى بأخلاقهم.